اتشحت مستشفي الشرطة بالعجوزة بالسواد أمس حيث احتشد أهالي الشهداء لاستلام جثامين ذويهم لتشييعها لمثواها الأخير.
وقف العشرات من أهالى المصابين أمام غرف الرعاية المركزة يدعون الله أن ينجى أبناءهم من الموت بعد رصاصات الغدر التى اخترقت أجسادهم.
"صدي البلد" قام بجولة داخل المستشفى حيث وصف النقيب محمد السيسى من قوات الأمن المركزى اللحظات الصعبة التى عاشها خلال مشاركته فى فض اعتصام النهضة قائلا: أنه فى تمام الساعة السابعة صباحا بدأت القوات فى التحرك الى ميدان النهضة حيث تقدمتهم كاسحات القوات المسلحة ومن خلفها المدرعات يليها القوات المرتجلة ، مؤكدا أن خطة فض الاعتصام اعتمدت على عنصر المفاجأة من خلال عمليات التمويه التى حدثت فى الايام السابقة للاقتحام من خلال اعلان أكثر من موعد لفض الاعتصام مما ساهم فى شل تفكير المعتصمين ومنعهم من استخدام المنجنيق والمولوتوف الذى تم اعداده لمواجهة الشرطة.
وقال إن التعليمات صدرت باستخدام أقصى درجات ضبط النفس والاعتماد على القنابل المسيلة للدموع لاجبار المعتصمين على التراجع واستخدام طلقات "الكاوتش " من مسافات بعيدة عند اللزوم ، مع اللجوء الى استخدام الطلق الحى اذا لزم الأمر.
وأشار الى أنه فور دخولهم لميدان النهضة فوجئ بـ 3 جثث متفحمة وبجوارها بنادق آلية ، متوقعا ان تكون إحدى اسطوانات الغاز قد انفجرت في أصحابها .
وأضاف
انه تمت السيطرة على الميدان فى أقل من ساعة وأثناء عمليات تمشيطه للقبض على أى عناصر مسلحة متبقية فوجئت القوات برصاصات الغدر تنطلق بكثافة من سور كلية الهندسة ،وعندما ذهبت ومعى عدد من زملائى للتعامل مع مطلقى النيران أصبت بطلق نارى حيث اخترقت الرصاصة جنبى الأيمن وخرجت من ظهرى .
وفى الغرفة المجاورة كان يرقد الرائد محمد عادل الضابط بقسم شرطة الوراق مصابا بطعنات متفرقة بالجسد وكسر فى الذراع الأيمن وارتجاج بسيط فى المخ بعد الهجوم الذى نفذه الالاف من مؤيدى الرئيس المعزول على القسم فى العاشرة من صباح أمس الأول .
و يقول الرائد عادل ان أنصار المعزول لجأوا الى الغدر فهجموا على القسم من جميع الاتجاهات وقاموا بالقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف كما أطلقوا الرصاص الحى على القوة المتواجدة بالقسم ، مضيفا انهم لم يتمكنوا من التعامل معهم لعدم صدور أوامر باستخدام السلاح لصدهم .
وأشار الى ان التعليمات كانت تؤكد على ضبط النفس وعدم اطلاق الرصاص الحى وأن أنصار لاخوان سارعوا بعد اقتحام القسم بفتح الحجز وتهريب 75 متهما معظهم من المسجلين وأعطوهم سلاحا لاستخدامه ضدنا وقتلنا .
وأضاف أن الاخوان كان يرددون ما كان يردده صفوت حجازى والبلتاجى ، فكانوا يقولون " سنفعل بكم مثل ما فعلتم بنا فى رابعة" وقال ان أهالى المنطقة هرعوا الينا ووقفوا فى صفنا لصد هجوم الاخوان.
واشار الى انهم أخطأوا فى التعامل معهم بضبط النفس ، مؤكدا ان مثل هؤلاء لا يجدى معهم سوى العنف فالقوة لا يردها سوى القوة وأكد أنه لن يترك حقه وحق زملائه.
ويروى جمال عبداللطيف مجند أمن مركزى بقطاع أسيوط ما حدث خلال فض اعتصام النهضة ، حيث قال : بدأنا فض الاعتصام باطلاق الغازات المسيلة فهرب المعتصمون ، وعندما دخلنا خيامهم وجدنا جوالين من الذخيرة و"خروطش وسلاحا آليا" وفوجئنا بعدد من القناصة يعتلون أسطح كلية الهندسة واطلقوا النيران علينا فأصبت بطلق نار بقدمى .
وأثناء تواجدنا وسط المصابين فى المستشفى حضر الفنان أشرف عبد الباقى حيث حرص على الاطمئنان على مصابى الشرطة ، مؤكدا ان هذا واجبهم وحقهم على الجميع ، خاصة وانهم يضحون بأوراحهم من اجل الوطن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق